ابن النفيس
304
الموجز في الطب
من الورم يكون اللسان احمر وينتفخ الأوداج ويتمدد والوجع أقوى وفي الصفراوي يكون التهاب وشخس وصفرة اللسان ومرارة فم وقد يتركب الورم منهما فيتركب العلامات وفي البلغمى يكون ملوحة ودلاعة في الفم وقلة عطش ووجع ليس لشديد وفي السوداوى يكون صلابة وحموضة أو عفوصة ولا يكون الا نادرا وأكثره انتقالى والكلبي من الخناق ما يدوم فيه فتح الفم ودلع اللسان وهو ردى وإذا اخضر وجه المخنوق واسودت مهاجر عينيه فهو ميت وكذلك إذا سقط نبضه وبردت أطرافه وغلظ لسانه واسود وإذا أزيد المخنوق فلا يرجى أقول جميع أصناف الخوانيق يضيق فيها النفس والبلع لكن إن كان السبب في الحنجرة يكون النفس أعسر وإن كان في المرى يكون بالعكس لان المنع في المفسد ذاتي وفي المجاور عرضى بسبب الضغط وان يكون العرضي مثل الذاتي والزوالى يكون معه انجذب من الرقبته إلى داخل وتقصع وإذا نام على القفاء يمكنه اساغة ما يبلعه واردة ما كان من الفقرة الأولى ثم ما كان من الثانية والباقي اسلم والدواء الخانق كالجندقوقى وترياقه الخس والهندباء وانما قيد عضلات المرى بكونها عالية لان العضلات السافلة منها لا تمنع النفس لأنها لا تبلغ ان تزاحم القصبة وطرفيها فلا يدخلها هواء البتة والوجع في الصفراوي أقل من الدموي بغاية التمدد والامتلاء في الدموي لكثرته وغلظه بالنسبة إلى الصفراء وانكانت الحرقة في الصفراوي في الغاية والبلغمى سليم سريع الزوال وربما طال أربعين يوما وانما كان البلغم ملوحيا لأنه يكون فاسدا متعفنا ويدلع اللسان بسبب الارخاء وقلما يعرض الورم الخناقى من السوداء حتى قال بعض الأطباء انه لا يعرض البتة لان السوداء لا تنصب من عضو إلى عضو دفعة وأكثر ما يقع منه على ندرة يكون انتقالا من الورم الحار وعلى كل حال فهو روى والكلبي ما يحوج إلى إدامة فتح الفم واخراج اللسان وهو ما كان لورم العضل الداخل في الحنجرة أو كان لزوال الفقار والزوالى لا يمكن معه الالتفات إلى جهة من الجهات والمحاجر جمع محجر بكسر الجيم وهو الطرف الأعلى من سكرجية فوق الجفن وهو الذي يبدأ من النقاب وانما لا يرجى المخنوق إذا ازبد لأنه إذا بلغ ضيق النفس والحاجة إلى اخراج البخار الدخاني إلى أن تزعج القوة المتنفسة الرطوبات إلى الخارج في النفس بسبب ترديد الهواء في مجارى النفس الباطنة وقلعها الرطوبات المثبوتة فيها لم يبق لجمع في الحياة ولكن قال الشيخ قد يعرض ان يزبد ثم يصح وذلك إذا كانت